فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 578

وأكملها في فيينا وتطبع بطابع الكفار) [1] .

وعندما ظهر اقتراح انكلترا (لإعلان الشريف حسين أمير مكة خليفة المسلمين) [2] ويعترف السلطان عبد الحميد الثاني بأنه لم يكن لدية الطاقة ولا القوة لمحاربة الدول الأوروبية .. ولكن الدول الكبرى كانت ترتعد من سلاح الخلافة، وخوفهم من الخلافة جعلهم يتفقون على إنهاء الدولة العثمانية) [3] ، و (أن الدولة العثمانية تضم أجناسًا متعددة من أتراك وعرب وألبان وبلغار ويونانيين وزنوج وعناصر أخرى، ورغم هذا فوحدة الاسلام تجعلنا أفراد أسرة واحدة) [4] .

ويُعبر عبد الحميد الثاني عن ثقته في وحدة العالم الاسلامي بقوله: (يجب تقوية روابطنا ببقية المسلمين في كل مكان، يجب أن نقترب من بعضنا البعض أكثر وأكثر، فلا أمل في المستقبل إلا بهذه الوحدة. ووقتها لم يحن بعد لكنه سيأتي. سيأتي اليوم الذي يتحد فيه كل المؤمنين وينهضون فيه نهضة واحدة ويقومون قومة رجل واحد وفيه يحطمون رقبة الكفار) [5] .

كانت فكرة الجامعة الاسلامية في نظر السلطان عبد الحميد يمكن بها أن يحقق أهدافًا منها:

-مواجهة أعداء الاسلام المثقفين بالثقافة الغربية، والذين توغلوا في المراكز الادارية والسياسية الحساسة، في أجهزة الدول الاسلامية عمومًا، وفي أجهزة الدولة العثمانية خصوصًا، عند حدهم، عندما يجدون أن هناك سدًا إسلاميًا ضخمًا وقويًا يقف أمامهم.

-محاولة إيقاف الدول الاستعمارية الأوروبية وروسيا، عند حدها عندما تجد أن المسلمين، قد تكتلوا في صف واحد، وقد فطنوا الى أطماعهم الاستعمارية ووقفوا ضدها بالوحدة الاسلامية.

-إثبات أن المسلمين يمكن أن يكونوا قوة سياسية عالمية، يحسب له حسابها في مواجهة الغزو الثقافي والفكري والعقدي الروسي -الأوروبي النصراني.

(1) المصدر السابق نفسه، ص24.

(2) المصدر السابق نفسه، ص24.

(3) المصدر السابق نفسه، ص24.

(4) مذكرات السلطان عبد الحميد، ص24.

(5) المصدر السابق نفسه، ص24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت