فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 578

وكانت بلغراد تعاني من اضطرابات داخلية بسبب صغر سن ملكها لويس الثاني مما أدى الى نشوب النزاع بين الأمراء [1] .

ولهذا رأى فرانسوا الأول أن يستغل مكانه وقوة الدولة العثمانية ويكسبها صديقًا له، فوقف منه موقف التودد والرغبة في الوفاق معتقدًا أن الدولة العثمانية هي التي ستحد من طموحات تشارلز الخامس وتوقفه عند حده، ومما يثبت هذا التوجه الفرنسي ماذكره للسفير الفينسي عندما قال: (سعادة السفير لايمكنني أن أنكر أنني أرغب بشدة في أن أرى الأتراك أقوياء جدًا ومستعدون للحرب، ليس فقط لمصلحة السلطان العثماني الذاتية بل لإضعاف قوة الامبراطور تشارلز الخامس وتكليفه غاليًا، وإعطاء جميع الحكومات الأمن والأمان ضد عدو عظيم كهذا"الامبراطور تشارلز" [2] .

بدأت مفاوضات فرنسا مع الدولة العثمانية بعد معركة"بافيا"التي أسر فيها ملك فرنسا"فرانسوا الأول"عام 1525م، فأرسلت والدته والوصية على العرش مبعوثها"جون فرانجيباني"ومعه خطاب منها وخطاب من الملك الأسير يطلبان فيهما مهاجمة قوات عائلة الهابسبرج وإطلاق سراح الأسير [3] .

وعلى الرغم من أن الأسير أطلق بموجب معاهدة تم عقدها في مدريد بين فرنسا وأسرة الهابسبرج سنة 1526م، إلا أن فرنسوا، بعد إطلاق سراحه أرسل في عام 941هـ/1535م سكرتيره"جان دي لافوريه"الى السلطان سليمان بهدف عقد تحالف في شكل معاهدة [4] ، سُميت فيما بعد بـ"معاهدة الامتيازات العثمانية الفرنسية"، ونظرًا لما ستكون عليه هذه المعاهدة من أهمية كبرى بعد ذلك نورد هنا أهم نصوصها:

1.حرية التنقل والملاحة في سفن مسلحة وغير مسلحة بحرية تامة.

2.حق التجارة والمتاجرة في كل أجزاء الدولة العثمانية بالنسبة لرعايا ملك فرنسا.

3.تدفع الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب مرة واحدة في الدولة العثمانية.

(1) المصدر السابق نفسه، ص92.

(2) انظر: موقف أوروبا من الدولة العثمانية، ص47.

(3) انظر: موقف أوروبا من الدولة العثمانية، ص47.

(4) المصدر السابق نفسه، ص47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت