فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 578

فقال لنا سلطانهم وكبيرهم ... لكم ماشرطتم كاملًا بالزيادة

فكونوا على أموالكم ودياركم ... كما كنتم من قبل دون أذية

إلا أن الملكين الكاثوليكيين لم يفيا بتلك المواثيق إذ بدأ غدرهما على المسلمين فقال:

فلما دخلنا تحت عقد ذمامهم ... بدا غدرهم فينا بنقص العزيمة

وخان عهودًا كان قد غرنا بها ... ونصرنا كرهًا بعنف وسطوة

وأحرق ما كانت لنا من مصاحف ... وخلطها بالزبل أو بالنجاسة

وكل كتاب كان في أمر ديننا ... ففي النار ألقوه بهزءة وحقرة

ولم يتركوا فيها كتابًا لمسلم ... ولا مصحفًا يخلى به للقراءة

ومن صام أو صلى يعلم حاله ... ففي النار يلقوه كل حالة

ومن لم يجئ منا لموضع كفرهم ... يعاقبه اللباط شر العقوبة

ويلطم خديه ويأخذ ماله ... ويجعله في السجن في سوء حالة

وفي رمضان يفسدون صيامنا ... بأكل وشرب مرة بعد مرة

وهكذا مضت المسيحية في هتك الإسلام، وذل المسلمين، فمن تدخل في عبادة المسلم إلى شتم الإسلام فقالت القصيدة في ذلك:

وقد أمرونا أن نسب نبينا ... ولا نذكرنه في رخاء وشدة

وقد سمعوا قومًا يغنون باسمه ... فأدركهم منهم أليم المضرة

وعاقبهم حكامهم وولاتهم ... بضرب وتغريم وسجن وذلة

ومن جاءه الموت ولم يحضر الذي ... يذكرهم لم يدفنوه بحيلة

ويترك في زبل طريحًا مجدلًا ... كمثل حمار ميت أو بهيمة

إلى غير هذا من أمور كثيرة ... قباح وأفعال غزار ردية [1]

(1) انظر: جهود العثمانيين لانقاذ الأندلس، ص130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت