(وقلتُ لها: بيني وبينكِ، فاعلمي ** من الله ميثاقٌ له وعُهود)
(وقد كان حُبّيكُمْ طريفًا وتالدًا، ** وما الحبُّ إلاّ طارفٌ وتليدُ)
(وإنّ عَرُوضَ الوصلِ بيني وبينها، ** وإنْ سَهّلَتْهُ بالمنى، لكؤود)
(وأفنيتُ عُمري بانتظاريَ وَعدها، ** وأبليتُ فيها الدهرَ وهو جديد)
(فليتَ وشاةَ الناسِ، بيني وبينها ** يدوفُ لهم سُمًّا طماطمُ سُود)
(وليتهمُ، في كلّ مُمسًى وشارقٍ، ** تُضاعَفُ أكبالٌ لهم وقيود)
(ويحسَب نِسوانٌ من الجهلِ أنّني ** إذا جئتُ، إياهنَّ كنتُ أريدُ)
(فأقسمُ طرفي بينهنّ فيستوي ** وفي الصّدْرِ بَوْنٌ بينهنّ بعيدُ)
(ألا ليتَ شعري، هلَ أبيتنّ ليلةً ** بوادي القُرى؟ إني إذَنْ لَسعيد!)
(وهل أهبِطَنْ أرضًا تظَلُّ رياحُها ** لها بالثنايا القاوياتِ وئِيدُ؟)
(وهل ألقينْ سعدى من الدهرِ مرةً ** وما رثّ من حَبلِ الصّفاءِ جديدُ؟)
(وقد تلتقي الأشتاتُ بعدَ تفرقٍ ** وقد تُدرَكُ الحاجاتُ وهي بعِيد)