(أمضروبةٌ ليلى على أن أزورَها، ** ومتخذٌ ذنبًا لها أن ترانيا؟)
(هي السّحرُ، إلاّ أنّ للسحرِ رُقْيةً، ** وإنيَ لا ألفي لها، الدهرَ، راقيا)
(أُحِبّ الأيامَى، إذ بُثينةُ أيّمٌ، ** وأحببتُ، لما أن غنيتِ، الغوانيا)
(أُحِبّ من الأسماءِ ما وافَقَ اسمَها، ** وأشبههُ، أو كانَ منه مدانيا)
(وددتُ، على حبِّ الحياةِ، لو أنها ** يزاد لها، في عمرها، من حياتنا)
(وأخبرتماني أنّ تَيْمَاءَ مَنْزِلٌ ** لليلى، إذا ما الصيفُ ألقى المراسيا)
(فهذي شُهور الصيفِ عنّا قد انقضَتْ، ** فما للنوى ترمي بليلى المراميا؟)
(وأنتِ التي إن شئتِ أشقيتِ عيشتي، ** وإنْ شئتِ، بعد الله، أنعمتِ بالِيا)
(وأنتِ التي ما من صديقٍ ولا عدًا ** يرى نِضْوَ ما أبقيتِ، إلاّ رثى ليا)
(ومازلتِ بي، يا بثنَ، حتى لوانني، ** من الوجدِ أستبكي الحمامَ، بكى ليا)
(إذا خدرتْ رجلي، وقيل شفاؤها ** دُعاءُ حبيبٍ، كنتِ أنتِ دُعائِيا)
(إذا ما لَدِيغٌ أبرأ الحَلْيُ داءهُ، ** فحليكِ أمسى، يا بثينةُ، دائيا)
(وما أحدَثَ النأيُ المفرِّقُ بيننا ** سلوًا، ولا طولُ اجتماعٍ تقاليا)