(وأصعدنَ في سراءَ، حتى إذا انتحتْ ** شَمالًا، نَحا حادِيهمُ ليَمِين)
(وقال خليلي: طالعاتٌ من الصّفَا، ** فقلت: تأمّلْ، لسنَ حيثُ تريني)
(ولو أرسلتْ، يومًا، بُثينةُ تبتغي ** يميني، ولو عزّت عليّ يميني)
(لأعطيتها ما جاءَ يبغي رسولها، ** وقلتُ لها بعد اليمين: سليني،)
(سليني مالي، يا بثينَ، فإنّما ** يُبيَّنُ، عند المالِ، كلُّ ضَنين)
(فما لكِ، لمّا خَبّر الناسُ أنني ** غدرتُ بظهرِ الغيبِ، لم تسليني)
(فأُبليَ عُذرًا، أو أجيءَ بشاهِدٍ، ** من الناسِ، عدلٍ أنهم ظلموني)
(بُثينَ، الزمي لا، إنّ لا، إن لزمتِه، ** على كثرة الواشينَ، أيُّ معونِ)
(لحا الله من لا ينفعُ الوعدُ عنده، ** ومَنْ حَبلُه، إن مُدّ، غيرُ متين)
(ومن هو ذو وجهين ليس بدائمٍ ** على العهدِ، حلاف بكلّ يمينِ)
(ولستُ، وإن عزّت عليّ، بقائلٍ ** لها بعد صَرمٍ: يا بُثَينَ، صِليني!)