تؤمن بالله وملائكته، وكتبه ورسله، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟
قال: نعم، ثم قال: ما الإسلام؟ قال: تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله.
فذكره، قال: إذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: نعم.
فسمى الإيمان، والإسلام، والشهادة، والإحسان، والصلاة بقراءتها وما فيها من حركات الركوع والسجود، فعلًا للعبد )) [1] .
وقال: (( قال الله - عز وجل: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} ، ولكنه كلام الله تلفظ به العباد، والملائكة، وبين ذلك ما حدثني به عبد العزيز بن عبد الله - وذكر سنده - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا أحب الله عبدًا، نادى جبريل: يا جبريل أحب فلانًا، فينوه بها جبريل في حملة العرش، فيحبه أهل العرش، فيسمع أهل السماء السابعة لغط أهل العرش - وذكره - ) ) [2] .
فحب جبريل، ونداؤه لأهل العرش وأهل السماوات هو فعل جبريل، وهو مخلوق.
وأما حب الله للعبد ونداؤه لجبريل فهو فعله تعالى.
وقال أيضا: (( قال معاوية: لو شئت أن أحكي لكم قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لفعلت. وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الناس أحسن قراءة؟ قال: (( الذي إذا سمعته رأيت عليه أنه يخشى الله عز وجل ) ).
(1) المصدر السابق (57) .
(2) المصدر نفسه (72-73) .