وعن ابن عباس وابن مسعود: {فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًًا} أي: أكفاء من الرجال، تطيعونهم في معصية الله.
وعن ابن أبي زيد: الأنداد: الآلهة التي جعلوها معه، وجعلوا لها مثل ما جعلوا له، وعن ابن عباس: أشباهًا.
وعن عكرمة: {فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًًا} أي تقولوا: لولا كلبنا لدخل علينا اللص الدار، ولولا كلبنا صاح في الدار، ونحو ذلك، فنهاهم الله - تعالى - أن يشركوا به شيئًا، وأن يعبدوا غيره، أو يتخذوا له ندًا، وعدلًا، في الطاعة، فقال: كما لا شريك لي في خلقكم، وفي رزقكم الذي أرزقكم، وملكي إياكم، ونعمتي التي أنعمتها عليكم، فكذلك فأفردوا لي الطاعة، وأخلصوا لي العبادة، ولا تجعلوا لي شريكًا وندًا من خلقي، فإنكم تعلمون أن كل نعمة عليكم مني )) [1] .
وفي (( الدر المنثور ) ): (( أخرج الطستي، عن ابن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قول الله - عز وجل - {أَندَادًًا} ؟ قال: الأشباه والأمثال، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد:
أحمد الله فلا نِدَّ له بيديه الخير ماشا فعل
وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري في (( الأدب المفرد ) )والنسائي وابن ماجه، وأبو نعيم في الحلية، والبيهقي في الأسماء والصفات، عن ابن عباس قال: قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم: (( ما شاء الله وشئت، فقال: أجعلتني لله ندًا؟ ما شاء الله وحده ) ).
وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة،
(1) (( تفسير الطبري ) ) (1/368-369) تحقيق محمود شاكر.