ضال عن طريق المنعم عليهم، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، سالك طريق أهل الضلال والتحريف والتبديل.
وتقدم كذلك الكلام على حب العباد لله - تعالى - وأن ذلك أصل الدين، ومعنى لا إله إلا الله، وأن من لم يحب الله - تعالى - حب ذل وخضوع وتعظيم أنه ليس بمسلم ولا يعرف الإسلام.
قال ابن عبد البر: (( هذا خبر عن حال الطائفتين عند لقاء ربهم، فمن أحب لقاء الله، فهو الذي يحب الله لقاءه، ومن كره لقاء ربه عند الموت، فذاك الذي يكره الله لقاءه ) ) [1] .
وفي هذا الحديث وصف الله - تعالى - بأنه يكره بعض عباده، وبعض الأعمال، كما قال تعالى: {وَلَكِن كَرِهَ اللهُ انبِعَاثَهُمْ} [2] ، وقال جل وعلا: {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} [3] .
وفي (( صحيح مسلم ) )، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله عز وجل حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعًا وهات، وكره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال ) ) [4] .
وفيه عن أبي هريرة مرفوعًا: (( إن الله يرضى لكم ثلاثًا، ويكره لكم ثلاثًا ... ) )الخ [5] .
(1) من (( الفتح ) ) (11/358) بالمعنى.
(2) الآية 46 من سورة التوبة.
(3) الآية 38 من سورة الإسراء.
(4) (( مسلم ) ) (3/1341) .
(5) (( صحيح مسلم ) ) (3/1340) .