ابنه عبد الله، وحين راجعه قال له: إنه أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منك.
واعتزل الحروب بين أهل الشام وأهل العراق، ومات بوادي القرى سنة أربع وخمسين، وقيل غير ذلك [1] .
قوله:"إحدى بناته"قال الحافظ:"هي زينب، كما جاء في"مصنف ابن أبي شيبة" [2] ."
قلت: يشير إلى ما رواه ابن أبي شيبة بالسند المذكور هنا، قال:"دمعت عين رسول الله-صلى الله عليه وسلم - حين أتي بابنة زينب، ونفسها تقعقع كأنها في شن، قال: فبكى، قال: فقال له رجل: تبكي وقد نهيت عن البكاء ..."فذكر بقية الحديث كما ذكره البخاري [3] .
ثم قال الحافظ:"ووجدت في الأنساب للبلاذري، أن عبد الله بن عثمان بن عفان من رقية بنت النبي-صلى الله عليه وسلم - لما مات، وضعه النبي -صلى الله عليه وسلم - في حجره وقال:"إنما يرحم الله من عباده الرحماء"."
وفي"مسند البزار"، عن أبي هريرة، قال: ثقل ابن فاطمة، فبعث إلى النبي-صلى الله عليه وسلم - ... فذكر نحو الحديث المذكور هنا، فعلى هذا، فالابن هو محسن بن على بن أبي طالب، وقد اتفق أهل العلم بالأخبار أنه مات صغيرًا، في حياة النبي-صلى الله عليه وسلم -، فهذا أولى أن يفسر به الابن، لكن الصواب أن المرسلة؛ زينب، وأن الولد صبية، كما ثبت في"مسند أحمد"بالسند المذكور، ولفظه:"أتي النبي- صلى الله عليه وسلم- بأمامة بنت زينب، ونفسها تقعقع"
(1) انظر:"الإصابة" (1/49) تحقيق البجاوي، و"سير أعلام النبلاء" (2/496) وغيرها.
(2) انظر:"الفتح" (3/156) .
(3) انظر:"مصنف ابن أبي شيبة" (3/392) .