7-قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، قال: كنا عند النبي -صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رسول إحدى بناته تدعوه إلى ابنها في الموت، فقال النبي-صلى الله عليه وسلم:"ارجع فأخبرها، أن لله أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر، ولتحتسب".
فأعادت إليه الرسول، أنها أقسمت لتأتينها، فقال النبي-صلى الله عليه وسلم - وقام معه سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، فدفع الصبي إليه، ونفسه تقعقع كأنها في شن، ففاضت عيناه، فقال له سعد: يا رسول الله، ما هذا؟ قال:"هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء".
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل، الكلبي، حب رسول الله-صلى الله عليه وسلم - وابن حبه ومولاه، وابن مولاته أم أيمن.
أمره رسول الله-صلى الله عليه وسلم - على جيش فيه كبار المهاجرين، والأنصار، منهم أبو بكر وعمر، وقال فيه -صلى الله عليه وسلم:"وايم الله إن كان لخليقًا للإمارة" [1] .
وفي البخاري، وغيره أنه -صلى الله عليه وسلم - قال له، وللحسن:"اللهم إني أحبهما، فأحبهما" [2] .
وزوجه فاطمة بنت قيس- وهو ابن خمس عشرة سنة، وتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن تسع عشرة سنة، وفضله عمر- رضي الله عنهما- في العطاء على
(1) أخرجه البخاري في مواضع من"الصحيح"، انظر:"الفتح" (7/498، 86) و (11/521) .
(2) انظر:"الفتح"7/88، 94) و (10/434) .