فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1172

وقد جاء عن موسى تحقيق ذلك، فإن أنكروا الظاهر كفروا، وإن قالوا إن النداء غير صوت خالفوا لغات العرب.

وإن قالوا: نادى الأمير إذا أمر بالنداء، دفعوا فضيلة موسى - صلى الله عليه وسلم - المختصة به من تكليم الله إياه بذاته، من غير واسطة، ولا ترجمان.

وليس في وجود الصوت من الله - تعالى - تشبيه بمن يوجد الصوت منه من الخلق، كما لم يكن في إثبات الكلام له تشبيه بمن له كلام من خلقه، وكلام الله حروف، وأصوات بحكم النص )) [1] .

(( والله - تعالى - لم يزل متكلمًا إذا شاء، وإذا شاء تكلم بصوت يسمع، وبحروف، وكل ما قام بذات الله - تعالى - فليس بمخلوق، سواء كان قديما أو حادثًا، وكلامه - تعالى - وفعله متعلق بمشيئته وإرادته، هذا قول أهل السُّنَّة والجماعة.

قال عبد الله ابن الإمام أحمد: (( سألت أبي عن قوم يقولون: لما كلم الله موسى، لم يتكلم بصوت؟ فقال أبي: بلى تكلم بصوت، هذه الأحاديث نرويها كما جاءت.

وقال أبي: حديث ابن مسعود: (( إذا تكلم الله سمع له صوت كجر السلسلة على الصفوان ) ).

قال أبي: وهذا الجهمية تنكره، قال أبي: وهؤلاء كفار يريدون أن يموهوا على الناس، من زعم أن الله لم يتكلم فهو كافر )) [2] .

وقال أيضا: (( حدثني أبي: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن

(1) (( درء تعارض العقل والنقل ) ) (2/93) .

(2) (( كتاب السُّنَّة ) ) (ص70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت