النَّاسِ بِلِقَاء رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ َ [1] ، وقوله تعالى: {أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ} [2] ، وقوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} َ [3] ، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي َ} [4] .
فمن قرأ هذه الآيات ونحوها مما لم نذكر، مؤمنًا بها، علم يقينًا أن مضمونها إخبار الله تعالى بأن العبد سيلقى ربه، لقاء يتضمن المحاسبة والكلام والمقابلة والمعاينة، والجزاء بالعمل الذي كان العبد يعمله في الدنيا.
ولم يزل أهل السُّنَّة من السلف، وأتباعهم، يستدلون بمثل هذه الآيات على رؤية الله تعالى.
وسيأتي حديث عدي بن حاتم، وفيه: (( واعلموا أن كل واحد منكم سيلقى ربه، ليس بينه وبينه ترجمان ) ).
فمن أنكر ذلك فقد خالف كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وسلك غير سبيل المؤمنين.
والله تعالى - جعل التكذيب بلقائه كفرًا، لا ينفع معه عمل كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (} َ [5] .
قال ابن بطة: (( سمعت أبا عمر الزاهد اللغوي يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول في قوله تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا 43} تَحِيَّتُهُمْ
(1) الآية 8 من سورة الروم.
(2) الآية 54 من سورة فصلت.
(3) الآية 105 من سورة الكهف.
(4) الآية 23 من سورة العنكبوت.
(5) (الآية 23 من سورة العنكبوت.