قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه.
قال: ثم أشفع فيحد لي حدًا، فأخرج، فأدخلهم الجنة - قال قتادة: وقد سمعته يقول: فأخرج، فأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة - حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن - أي: وجب عليه الخلود -، ثم تلا الآية: {عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُكَ مَقَامَا مَّحمُودَا} .
قال: وهذا المقام المحمود، الذي وعده نبيكم - صلى الله عليه وسلم - )) .
هذا حديث الشفاعة المشهور، وقد تقدم في باب قوله تعالى: {لِمَا خَلَقتُ بِيَدَىَّ} .
وقد جاء من رواية عدد من الصحابة، (( وأول حديث أبي هريرة: (( أنا سيد الناس يوم القيامة، يجمع الله الناس، الأولين والآخرين، في صعيد واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، وتدنو الشمس، فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون، ولا يحتملون ) )
وزاد في رواية إسحاق بن راهويه: (( فتدنو الشمس من رؤوسهم، فيشتد