فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1172

فكيف تجعل صفات الكمال مستلزمة لثبوت صفات النقص؟ أليس هذا هو قلب الحقائق، وعين المحال؟ سبحانك ربنا هذا بهتان عظيم.

ومن لا يكتفي بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويتخذه إمامًا هاديًا، اجتالته الشياطين، وتقاذفته الأهواء، ومن حكم عقله على الوحي فسوف يلقيه في مكان سحيق.

قوله: (( فإذا ضحك منه، قال له: ادخل الجنة ) )الضحك دليل على الرضا، ولهذا لما ضحك الله - تعالى - من هذا

الرجل، رضي عنه فأمره بدخول الجنة، وهذا مما يبطل قول أهل التأويل الذين يفسرون الضحك في الله - تعالى - بالثواب.

قوله: (( فإذا دخلها قال الله له: تمنه ) )أي: اسأل ما تريد، واطلب ما يخطر على بالك.

قوله: (( فسأل ربه، وتمنى ) )السؤال لما يتوقع حصوله، والتمني لما لا يتوقع حصوله، بل هو بعيد المنال.

قوله: (( حتى إن الله ليذكره، يقول: كذا وكذا ) )أي يقول له: اسأل كذا وكذا، من الأشياء التي لم تخطر على فكره.

قوله: (( حتى إذا انقطعت به الأماني، قال الله: ذلك لك ومثله معه ) )كان أبو سعيد الخدري يستمع لأبي هريرة، فلما قال: (( ذلك لك ومثله معه قال له: (( عشرة أمثاله معه يا أبا هريرة ) )يعني: أن الله - تعالى - يعطي هذا الرجل كل ما سأل وتمنى، ومعه عشرة أمثاله، قال أبو هريرة: (( ما حفظت إلا قوله: (( ذلك لك، ومثله معه ) )، قال أبو سعيد: (( أشهد أني حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: (( ذلك لك، وعشرة أمثاله ) ).

وهذا يدل على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حدث أصحابه بهذا الحديث مرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت