قال: وسمعت أبا عبد الله, يقول: لقد سمعت الحميدي بحضرة سفيان بن عيينة, وذكر هذا الحديث: (( خلق الله آدم على صورته ) ), فقال: من لا يقول بهذا الحديث, فهو كذا وكذا - يعني من الشتم - وسفيان ساكت, لا يرد عليه شيئًا.
قال المروزي: أظن أني ذكرت لأبي عبد الله, عن بعض المحدثين بالبصرة أنه قال: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( خلق الله آدم على صورته ) ), قال: صورة الطين, قال: هذا جهمي, وقال: نسلم للخبر كما جاء.
وروى الخلال, عن أبي طالب, من وجهين, قال: سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - يقول: من قال: إن الله خلق آدم على صورة آدم فهو جهمي. وأي صورة كانت لآدم قبل أن يخلقه؟
قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني, قال: سمعت إسحاق - ابن راهويه - يقول: قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نطق به.
قال إسحاق: حدثنا جرير, عن الأعمش, عن حبيب بن أبي ثابت, عن عطاء, عن ابن عمر, عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تقبحوا الوجه فإن الله خلق آدم على صورة الرحمن ) ).
فقد صحح إسحاق حديث ابن عمر مسندًا, خلاف ما قاله ابن خزيمة.
وقال الخلال: أخبرنا علي بن حرب الطائي, حدثنا يزيد بن أبي الزرقاء, عن ابن لهيعة, عن أبي يونس, والأعرج, عن أبي هريرة, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه, فإن صورة الإنسان على صورة الرحمن - عز وجل - ) ) [1] .
(1) (( نقض التأسيس ) )المخطوط (3/223) .