وروى الإمام أحمد, والترمذي, وابن خزيمة, من حديث معاذ بن جبل قال: احتبس عنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات غداة, عن صلاة الصبح, حتى كدنا نترائى قرن الشمس, فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سريعًا, فثوب بالصلاة, فصلى, وتجوز فيها, فقال: (( إنما حبسني أني رأيت ربي - عز وجل - في أحسن صورة ) ) [1] .
وأخرج الدرامي, عن عبد الرحمن بن عائش, سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( رأيت ربي عز وجل في أحسن صورة, فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قلت: أنت أعلم أي رب, فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي, فعلمت ما في السماوات والأرض ) )وذكر بقيته مطولًا )) [2] .
وأخرج الترمذي عن ابن عباس, أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أتاني ربي في أحسن صورة, فقال: يا محمد, فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري يا رب - أعادها ثلاثًا - فرأيته وضع كفه بين كتفي, حتى وجدت برد أنامله بين صدري, فتجلى لي كل شيء وعرفت,
(1) (( المسند ) ) (5/243) ، والترمذي في تفسير سورة ص، (5/369) رقم (3288) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقال: هذا صحيح، وقال: هذا أصح من حديث الوليد بن مسلم. ورواه الدارقطني في كتاب: (( الرؤية ) )وذكر له طرقًا عدة (ص385-394) رسالة دكتوراه في الجامعة الإسلامية.
(2) رواه الحاكم في (( المستدرك ) ) (1/520) ، وابن جرير: في (( التفسير ) )، وابن منده في: الرد على الجهمية (ص90) ، والآجري في: الشريعة (ص497) ، والدارقطني في: (( الرؤية ) ) (ص395/411) وذكر له طرقًا متعددة.