فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1172

وهو عند كثير منهم, غاية في هذا الفن [1] ، أنه قال عند الموت: (( أموت, وما علمت شيئًا, إلا أن الممكن يفتقر إلى الواجب, ثم قال: الافتقار: وصف عدمي, أموت وما علمت شيئًا.

قال: وذكر الثقة, عن الآمدي أنه قال: (( أمعنت النظر في الكلام, وما استفدت منه شيئًا إلا ما عليه العوام ) ).

وقال الأصبهاني للشيخ إبراهيم الجعبري: (( بت البارحة أفكر إلى الصباح, في دليل على التوحيد سالم عن المعارض, فما وجدته ) ) [2] .

وحدثني من قرأ على ابن واصل الحموي, أنه قال: (( أبيت بالليل, وأستلقي على ظهري, وأضع الملحفة على وجهي, وأبيت أقابل أدلة هؤلاء, بأدلة هؤلاء, وبالعكس, وأصبح وما ترجح عندي شيء ) )كأنه يعني أدلة المتكلمين والفلاسفة )) [3]

ولهذا وأمثاله قال الشافعي: (( لئن يبتلى العبد بكل ذنب نهى الله عنه ما خلا الشرك بالله خير له من أن يبتلى بالكلام ) ).

بعض أقوال شراح الحديث:

قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله-: (( نسبة الإتيان إلى الله, عبارة عن رؤيتهم إياه, وقيل: الإتيان: فعل من أفعال الله [4] يجب الإيمان به مع تنزيه الله عن سمات الحدوث.

(1) يعني: فن الكلام الذي يسمونه: التوحيد.

(2) يعني: ما يسمونه بالأدلة العقلية، وهي جهالات توصل إلى ظلمات الشك.

(3) (( درء تعارض العقل والنقل ) ) (3/262-264) .

(4) تقدم أن الفعل عند الأشاعرة المراد به: المفعول المخلوق المنفصل عن الله - تعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت