فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1172

وقال أبو نصر السجزي في"الإبانة":"وأئتمنا، كسفيان، ومالك، والحمادين، وابن عيينة، والفضيل، وابن المبارك، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، متفقون على أن الله فوق العرش، وعلمه في كل مكان، وأنه ينزل إلى السماء الدنيا، وأنه يغضب، ويرضى، ويتكلم بما يشاء" [1] .

وقال ابن عبد البر في شرحه لحديث النزول:"وفيه دليل على أن الله - عز وجل - في السماء على العرش، من فوق سبع سماوات، كما قالت الجماعة، وهو من حجتهم على المعتزلة والجهمية، في قولهم: إن الله - عز وجل - في كل مكان، وليس على العرش، والدليل على صحة ما قال أهل الحق: قوله - تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [2] وقوله -تعالى-: {اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ} [3] ، وقوله -تعالى-: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ} [4] ، وقوله -تعالى-: {إذًا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلًا} [5] ، وقوله -تعالى-: {إليه يصعد الكلم الطيب} [6] ، وقوله -تعالى-: {تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} [7] ، وقوله -تعالى-: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ} [8] ، وقوله -تعالى-: سبح اسم ربك"

الأعلى ، وهذا من العلو، وكذلك قوله -تعالى-: {العلي العظيم} [9] ،

(1) ذكره الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (17/656) .

(2) الآية 5 من سورة طه.

(3) الآية 4 من سورة آلم السجدة.

(4) الآية 11 من سورة حم فصلت.

(5) الآية 42 من سورة الإسراء.

(6) الآية 10 من سورة فاطر.

(7) الآية 143 من سورة الأعراف.

(8) الآية 16 من سورة الملك.

(9) الآية 255 من سورة البقرة، والآية 4 من سورة الشورى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت