فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 1172

وروى بسند حسن، عن أنس، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"خلق الله -تعالى- جنة عدن، وغرس أشجارها بيده، فقال لها: تكلمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون" [1] .

ورواه ابن جرير موقوفًا [2] ، وذكره الحافظ ابن كثير، عن ابن أبي الدنيا مرفوعًا [3] .

وقال ابن جرير في قوله -تعالى-: {وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} يقول -تعالى- ذكره: والأرض كلها قبضته في يوم القيامة {والسماوات} كلها {مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} ثم روى عن ابن عباس، قال:"ما السموات السبع، والأرضون السبع في يد الله إلا كخردلة في يد أحدكم".

وروى عن ربيعة الجرشي قال: {وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} قال:"ويده الأخرى خلو ليس فيها شيء".

وعن ابن عباس، قوله: {وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ} يقول: قد قبض الأرضين والسموات جميعًا بيمينه، ألم تسمع أنه قال: {مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} يعني: الأرض والسماوات جميعًا؟ قال ابن عباس: وإنما يستعين بشماله المشغولة يمينه.

وعن الحسن: {وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} قال:"كأنها جوزة بقضها وقضيضها".

حدثنا الربيع، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة بن زيد، عن أبي حازم، عن عبد الله بن عمر، أنه رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المنبر - يخطب الناس،

فمر بهذه الآية: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ

(1) المصدر المذكور (ص318) .

(2) "تفسير الطبري"، مفتتح الجزء (18) .

(3) "تفسير ابن كثير" (5/455) ط الشعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت