وفيه من حديث المغيرة بن شعبة في سؤال موسى ربه عن أدنى أهل الجنة منزلة،"رب، فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلم تر عين، ولم تسمع أذن" [1] .
وفي"الصحيحين"مرفوعًا من حديث أبي سعيد الخدري، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة، يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفأ أحدكم خبزته في السفر، نزلًا لأهل الجنة" [2] . وفيهما من حديث أبي هريرة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"واحتج آدم وموسى فقال موسى: يا آدم أنت أبونا، خيبتنا، وأخرجتنا من الجنة. فقال آدم: أنت موسى، اصطفاك الله بكلامه، وخط لك بيده، أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟" [3] .
وفي رواية لمسلم:"احتج آدم وموسى عند ربهما، فحج آدم موسى، قال موسى: أنت آدم الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته ..." [4] .
وروى البيهقي في"الأسماء والصفات"بسنده: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"لما خلق الله -تعالى- آدم وذريته، قالت الملائكة: يا رب، خلقتهم يأكلون ويشربون، وينكحون، ويركبون، فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة، فقال الله -تعالى-: لا أجعل من خلقته بيدي، ونفخت فيه من روحي، كمن قلت له: كن، فيكون" [5] .
(1) "مسلم" (1/176) ، وابن خزيمة في"التوحيد" (ص69-70) .
(2) "البخاري مع الفتح" (11/372) ، و"مسلم" (4/2151) رقم (2792) .
(3) "البخاري مع الفتح" (11/505) ، و"مسلم" (4/2042) .
(4) "مسلم" (4/2043) .
(5) "الأسماء والصفات" (ص317) .