الناس القليلة، من الثلاثة إلى العشرة، لا واحد له من لفظه.
(( نستحمله ) )أي: نطلب منه أن يحملنا، أي: يعطينا من الإبل ما يحملنا، ويحمل متاعنا، وذلك في غزوة العسرة (( غزوة تبوك ) ).
قال: (( والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم ) )جاء في رواية في (( الصحيح ) ): قال: (( فوافقته وهو غضبان ) )ولهذا أخبره بأنه لا يحملهم، وأكد ذلك بالقسم؛ لأنه بنى على الحال التي هو فيها، ولم يكن عنده شيء يحملهم عليه، ولهذا قال: (( وما عندي ما أحملكم ) ).
(( فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بنهب إبل ) )النهب: الغنيمة، وهو مصدر، بمعنى المنهوب، كالخلق بمعنى المخلوق.
(( فسأل عنا، فقال: (( أين النفر الأشعريون ) )؟: فأمر لنا بخمس ذود )) . الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر، وهو لفظ مؤنث، لا واحد له من لفظه.
(( غر الذرى ) )أي: بيض الأسنمة، فذروة البعير: سنامه؛ لأنه أعلى ما فيه، إما أنه أراد أنها سمان، في أسنمتها الشحم الأبيض، أو أن شعور أسنمتها بيض.
(( ثم انطلقنا، فقلنا: ما صنعنا؟ حلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يحملنا، وما عنده ما يحملنا، ثم حملنا ) )يعني: أن صنعنا هذا ليس من البر، بل هو مما يخاف عقباه، حيث حملنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على مخالفة ما حلف عليه، فأوقعناه في الحنث، ولهذا قال: (( والله لا نفلح أبدًا ) )أي: لا يحصل لنا الفلاح، وهو الفوز بالخير والسعادة الدنيوية والأخروية.
(( تغفلنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمينه ) )، أي: أخذنا ما أعطانا في حالة غفلته عن يمينه ونسيانه لها.