فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 1172

لم يلتفت إلى ذلك.

(( وعنده رجل من بني تيم الله، كأنه من الموالي ) )بيَّن الحافظ أن هذا الرجل هو زهدم، وذكر رواية الترمذي، وفيها: (( عن زهدم، قال: دخلت على أبي موسى، وهو يأكل دجاجًا، فقال: ادن فكل، فإني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكله ) ).

وفي رواية البيهقي، عن زهدم، قال: رأيت أبا موسى يأكل دجاجًا، فدعاني، فقلت: إني رأيته يأكل نتنًا، قال: ادن فكل )) [1] .

ومن أجل ذلك، جزم الحافظ بأنه زهدم الراوي، لكن كيف يقول عن نفسه: (( كأنه من الموالي ) ). ويعني بذلك: العجم، أطلق عليهم (( موالي ) )؛ لأن من أسلم على يديه أحد، دعوه مولىً له، وهم أسلموا على أيدي الصحابة - رضي الله عنهم -.

(( فدعاه إليه ) )أي: إلى الأكل. (( فقال الرجل: إني رأيته يأكل شيئًا فقذرته ) )أبهم المأكول؛ لكراهة ذكره، كما هي عادتهم في ما هو مستقذر، يكنون عنه.

ومعنى (( قذرته ) ): استقذرته، فصار عندي قذرًا.

(( فحلف لا آكله ) )أي: من أجل ما رأى؛ لأنه كرهه.

(( هلم فلأحدثك عن ذلك ) )هلم: أقبل، وتعال، أخبرك عن حلفك، وأنه لا يمنع من أكله؛ لأن الله - تعالى - جعل له كفارة، تخرج بها من حرج اليمين.

(( إني أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم في نفر من الأشعريين ) )النفر: هم الجماعة من

(1) (( الفتح ) ) (9/ 646، 647) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت