يكون شرعيًا، ويسمى التفسير تأويلًا.
قوله: (( {دراستهم} : تلاوتهم ) ).
قال الحافظ: وصله ابن أبي حاتم، من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس [1] .
وهذا جزء من قوله تعالى: {أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ} [2] .
وفي (( اللسان ) ): (( درست الكتاب، أدرسه، درسًا، أي ذللته بكثرة القراءة حتى خف حفظه عليَّ ) ) [3] ، والمقصود أن الدراسة هي التلاوة، وهي فعل التالي.
قوله: (( {واعية} : حافظة ) ).
قال تعالى: {إِنَّا لَمَّا طَغَا المَاءُ حَمَلَنَاكُم فِي الجَارِيَةِ 11} لِنَجعَلَهَا لَكُم تَذكِرةً وَتَعَيِهَا أًذُنُ وَاعِيَةُ والجارية هي: السفينة، التي صنعها نبي الله نوح - صلى الله عليه وسلم - وهو أبو البشر الثاني، لأن الله - تعالى - يقول: {وَجَعَلنَا ذُرِيَّتَهُ هُمُ البَاقِينَ} فتكون السفينة، تذكرة لما وقع لقوم نوح، لما عصوا رسولهم، فيبتعد المتذكر عن معصية الله؛ لئلا يصيبه ما أصابهم، وهذه العظة والتذكرة تعيها الأذن الواعية، المتيقظة، المتنبهة.
ومراده: أن الحفظ والفهم فعل العبد الذي يقرأ، ويحفظ، ويفهم.
قوله: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ} : يعني: أهل مكة ومن بلغ هذا القرآن، فهو له نذير )) .
(1) (( الفتح ) ) (13/525) .
(2) الآية 156 من سورة الأنعام.
(3) (( لسان العرب ) ) (1/968) .