فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 1172

للأذان، فينبغي أن يحافظ على ذلك ويحرص عليه.

وفي (( سنن ) )أبي داود والنسائي عن أبي هريرة: (( المؤذن يغفر له مدى صوته، ويشهد له كل رطب ويابس ) )، قال الخطابي: (( المعنى أنه يستكمل مغفرة الله إذا استوفى وسعه في رفع الصوت، فيبلغ الغاية من المغفرة، إذا بلغ الغاية من الصوت، وقيل: المعنى: لو قدر أن المكان الذي يصل إليه صوته لو كان له ذنوب تملؤه لغفرت ) ) [1] .

(( وقال النوربشتي: المراد من هذه الشهادة: اشتهار المشهود له يوم القيامة بالفضل وعلو الدرجة، كما يفضح بالشهادة قوما، فكذلك يكرم بالشهادة آخرين ) ) [2] .

وقال الكرماني: (( رفع الصوت بالقرآن، أحق بالشهادة، وأولى ) ) [3] .

يعني: أن ذلك مراد البخاري من الحديث.

والظاهر أن مراده: أن أصوات العباد من أفعالهم التي يثابون عليها، أو يعاقبون، ومن ذلك القراءة، والتلاوة، فهي فعل التالي الذي يثاب عليه.

173-قال: (( حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن منصور، عن أمه، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ القرآن، ورأسه في حجري، وأنا حائض ) ).

ترجم لهذا الحديث في الحيض: باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض. وكان أبو وائل يرسل خادمه، وهي حائض، إلى أبي رزين فتأتيه بالمصحف، فتمسكه بعلاقته، ثم ذكر الحديث بلفظ: (( كان يتكئ في حجري، وأنا

(1) (( معالم السنن ) ) (1/354) ، و (( النسائي ) ) (2/13) .

(2) (( الفتح ) ) (2/89) .

(3) انظر شرحه للبخاري (25/235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت