كان روى بعض الأحاديث بالوجادة، فلا بأس لأن الوجادة احدى صيغ التحمل [1] .
الثاني: ان عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، ان أراد بجده محمد -والد شعيب- فهو مرسل؛ لأن محمدا لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وان أراد بجده عبد الله بن عمرو فهو منقطع؛ لأن شعيبا لم يلق عبد الله [2] .
وأجيب على هذا: أن المراد بجده جد شعيب -والد عمرو- وهو عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي الجليل. وقد سمع شعيب منه كما سيأتي مفصلا، وقد ثبت سماع عمرو من أبيه شعيب [3] . فتكون الراوية موصولة.
وحاصل أقوال أهل العلم في قبولها وردها ما يأتي:
أولا: مردودة لأنها وجادة، وبه قال ابن حزم [4] .
ثانيا: ذهب الدارقطني الى التفصيل، ففرق بين أن يفصح بجده أنه عبد الله فيحتج به أو لا يفصح فلا يحتج به، وكذلك ان قال: عن أبيه، عن جده سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أو نحو هذا مما يدل على أن المراد
الصحابي فيحتج به والا فلا [5]
ثالثا: ذهب ابن حبان الى تفصيل آخر، فان استوعب ذكر آبائه في الرواية احتج به، وان اقتصر على قوله، عن أبيه عن جده لم يحتج به [6] .
(1) تهذيب التهذيب 8/54 وأنظر علوم الحديث لابن الصلاح ص157.
(2) تهذيب التهذيب 8/51-53، شرح ألفية السيوطي ص246، هامش جامع الترمذي 2/141.
(3) تهذيب التهذيب 8/51.
(4) المحلى 10/131 و 11/324.
(5) تهذيب التهذيب 8/51، شرح ألفية السيوطي ص246، هامش الترمذي 2/140.
(6) تهذيب التهذيب 8/53.