فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 367

النبي صلى الله عليه وسلم أن (( لا وصية لوارث ) ) [1] على أن المواريث ناسخة للوصية للوالدين والزوجة مع الخبر المنقطع واجماع العامة على القول به )) .

ثم ان الامام الشافعي قد أشار الى ذلك عند كلامه عن شروط قبول المرسل فقال: (( وكذلك ان وجد عوام من أهل العلم يفتون بمثل معنى ما روي عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ) ).

وربما التمس الترمذي ذلك من كلام الشافعي فأخذ يقول في كثير من الأحاديث الضعيفة [2] الاسناد من حيث الصناعة الحديثية (( وعليه العمل عند أهل العلم ) )مشيرا في ذلك -والله أعلم- الى تقوية الحديث عند أهل العلم لأن عملهم بمقتضاه يدل على اشتهار أصله عندهم. وقد يلتمس هذا من صنيع البخاري رحمه الله فقد قال في كتاب الوصايا من صحيحه [3] : (( ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية ) ). وقد علق على ذلك الحافظ ابن حجر قائلا [4] : (( وكأن البخاري اعتمد عليه لاعتضاده بالاتفاق على مقتضاه، والا فلم تجر عادته أن يورد الضعيف في مقام الاحتجاج ) ).

(1) يبدو أن الحديث لم يصل الى الشافعي الا بسند ضعيف والا فهو حديث صحيح ثابت متصل أخرجه الترمذي (( 2121 ) )وقال:"حسن صحيح", وأخرجه النسائي 6/247 , وقد بوب له البخاري في صحيحه 4/4

(2) وكما في الاحاديث التالية:37 و54 و 113و 188و198 و 199و282 و288 و 345 و 359و 364 و 408 و 411 و 509 و 513 و 591 و 625 و 638 و 720 و 846 و 1117 و 1142 و 1182 و 1450 و 1460 و 1462 و 1467 و 2109 و 2112 و 2113 و 2122 )) .

(3) 4/6 والحديث وصله أحمد رقم (595) , والترمذي (2122) , وابن ماجه (2715) وفيه الحارث الأعور كذبه الشعبي ورمي بالرفض وفي حديثه ضعف كما في التقريب 1/141.

(4) الفتح 5/377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت