واحتجوا بقوله تعالى: (( فتيمموا صعيدا طيبا ) ) [1] .
والصعيد: هو كل ما صعد أي: ظهر على الأرض وسمي به لصعوده.
وبما صح عن جابر بن عبد الله مرفوعا: (( وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ) ) [2] .
فقد عمم الشارع لفظ الأرض وجعل جميعها مطهرة، وعليه فيجوز التيمم بجميع أجزائها [3] .
نموذج آخر:
حديث سليمان التيمي [4] ، عن قتادة عن أبي غلاب يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، قال: قال ابو موسى: (( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا، فعلمنا سنتنا. وبين لنا صلاتنا. فقال: اذا قمتم الى الصلاة فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم فاذا كبر فكبروا، واذا قرأ فانصتوا، واذا قال: ولا الضالين. فقولوا: آمين يحببكم الله. ثم اذا كبر وركع فكبروا واركعوا ... الخ ) ).
هكذا رواه سليمان التيمي فذكر فيه زيادة (( واذا قرأ فانصتوا ) ) [5] .
وقد رواه جماعة عن قتادة ولم يذكر أحد منهم هذه الزيادة وهم: معمر بن
(1) سورة النساء الآية 43
(2) أخرجه البخاري 1/91 رقم (335)
(3) فقه الامام الأوزاعي 1/76
(4) هو سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري ثقة عابد، التقريب 1/326.
(5) وحديث سليمان التيمي عند احمد 4/415، ومسلم 2/14 رقم (404) ، وأبي داود 1/256 رقم (973) ، وابن ماجه 1/276 رقم (847) ، والنسائي 2/242