فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 367

الصلاة )) [1] .

فالآية قد نفت الجناح، وهذا انما يكون في الرخص لا في العزائم.

2-وعن أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: (( انها اعتمرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة الى مكة، حتى اذا قدمت مكة قالت: يارسول الله، -بأبي أنت وأمي - قصرت وأتممت، وأفطرت وصمت؟ فقال: أحسنت ياعائشة، وما عاب علي ) ) [2] .

فقوله عليه الصلاة والسلام لأم المؤمنين (( أحسنت ) )وكانت قد أتمت الصلاة، دليل صريح على أن القصر رخصة لا عزيمة.

ومثال ذلك أيضا: ما رواه مالك [3] ، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب: ان رجلا من بني مدلج - يقال له: قتادة- حذف ابنه بالسيف، فأصاب ساقه، فترى في جرحه فمات. فقدم سراقة بن جعثم على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له. فقال عمر: أعدد على ماء قديد، عشرين ومائة بعير، حتى أقدم عليك، فلما قدم عليه عمر بن الخطاب، أخذ من تلك الابل ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة، ثم قال: أين أخو المقتول؟ قال: هأنذا. قال: خذها. فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ليس لقاتل شيء ) ).

وأخرجه ابن ماجه [4] عن أبي الأحمر، عن يحيى بن سعيد به -مختصرا. وأخرجه

(1) سورة النساء الآية 18

(2) رواه النسائي 3/122، والدارقطني وحسنه 1/222، والبيهقي 3/142، وصححه عبد الحق. أنظر التعليق المغني 1/242.

(3) الموطأ برواية الليثي (2536) ، ورواه عبد الرزاق (17782) ، والشافعي في مسنده (28) ويحيى بن بكير عند البيهقي 8/72 عن مالك، به.

(4) السنن 2/884 رقم (2646)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت