فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 367

مثل: [حدثنا، وأخبرنا، وأنبأنا، وسمعت، وقال لنا] وغيرها، أما اذا كانت الرواية بصيغة من الصيغ المحتملة مثل: [عن أو أن او حدث، او أخبر، او قال] فحينئذ لا بد من توفر شرطين في الراوي لحمل هذه الصيغة على الاتصال:

اولهما: السلامة من التدليس أي: أن لا يكون من روى هكذا مدلسا.

ثانيهما: المعاصرة وامكان اللقاء، وهذان الشرطان عند الكثير من المحدثين، وقد اشترط علي بن المديني والبخاري وغيرهما ثبوت اللقاء ولو مرة [1] .

ويشترط في الاتصال أن يكون من أول السند الى آخره؛ فاذا اختل الاتصال في موضع من المواضع سمي السند منقطعا، ويسميه المتقدمون أيضا مرسلا [2] ، ثم استقر الاصطلاح من بعد على ان المرسل هو: ما أضافه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم [3] .

لذلك فان الحديث اذا روي مرسلا مرة وروي مرة أخرى موصولا فهذا يعد من الأمور التي تعل بها الأحاديث ومنهم: من لا يعد ذلك علة وتفصيل الأقوال فيها على النحو الآتي:

أولا: ترجيح الرواية الموصولة على المرسلة؛ لأنه من قبيل زيادة الثقة.

ثانيا: ترجيح الرواية المرسلة.

ثالثا: الاعتبار لأكثر الرواة عددا.

رابعا: الترجيح للأحفظ.

(1) مقدمة مسلم هامش النووي 1/108، علوم الحديث ص61 و 66، شرح التبصرة 1/163، السنن الأبين ص49، فتح المغيث 1/165، التنكيل 1/81، شرح ألفية السيوطي ص32.

(2) أنظر فتح المغيث للسخاوي 3/79.

(3) وهو الذي عليه كتب المصطلح. وأنظر الكفاية ص21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت