فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 367

القول الثاني: ذهب الحنفية الى عدم اشتراط العدد في الغسل، وانما يغسل حتى يغلب على الظن نقاؤه من النجاسة، فيكون الفرض ثلاثة، والسبعة ندب [1] .

وقد اعترض الحنفية على استدلال الجمهور بأن أبا هريرة راوي الحديث أفتى بثلاث غسلات، فثبت النسخ [2] .

واستدل الحنفية على أن أبا هريرة كان يفتي بخلاف ما يروي بما رواه الطحاوي [3] والدارقطني [4] من طريق عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، عن عطاء، عن أبي هريرة - في الاناء يلغ فيه الكلب أو الهر- قال: (( يغسل ثلاث مرات ) ).

وهكذا رد الحنفية الرواية المرفوعة، عن أبي هريرة؛ لهذه الرواية الموقوفة عليه؛ لأن فتياه خالفت روايته.

والجواب على ذلك:

أن هذه رواية تفرد بها عبد الملك بن أبي سليمان ونص النقاد على أنه أخطأ بها، وقد خالفه الثقات بذلك.

فقد روى الدارقطني [5] من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة -في الكلب يلغ في الاناء- قال: (( يراق ويغسل سبع مرات ) ). قال الدارقطني: صحيح موقوف [6] .

(1) الهداية 1/23.

(2) شرح معاني الآثار 1/23، شرح فتح القدير 1/75-76

(3) شرح معاني الآثار 1/23.

(4) سنن الدارقطني 1/64.

(5) سنن الدارقطني 1/66.

(6) وهو كما قال. بل ان هذا السند من أصح الأسانيد. الباعث الحثيث ص24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت