حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اذا انتصف شعبان فلا تصوموا ) ) [1] .
قال الطحاوي: (( وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: لا بأس بصوم شعبان كله، وهو حسن غير منهي عنه ) ) [2] .
قلت: لأنهم أعلوا حديث العلاء بالمعارضة.
قال أبو داود: (( وكان عبد الرحمن لا يحدث به، قلت لأحمد: لم؟ قال: لأنه كان عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصل شعبان برمضان وقال: عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافة ) ) [3] .
فهذا الحديث قد أعله بعض العلماء بالتعارض، وقد بوب البيهقي في سننه بعد أن ذكر الحديث: (( باب الرخصة في ذلك بما هو أصح من حديث العلاء ) ) [4] .
هكذافهم الحافظ ابن حجر أن البيهقي مراده في ذلك تضعيف حديث العلاء بالمعارضة اذ قال [5] : (( وكذا صنع قبله
الطحاوي واستظهر بحديث ثابت عن أنس
(1) أخرجه عبد الرزاق (7325) ، وابن أبي شيبة 3/21، وأحمد 2/442، والدارمي (1747) و (1748) ، وأبو داود 2/301 رقم (2337) ، وابن ماجه 1/528 رقم (1651) ، والترمذي 3/115 رقم (738) ، وابن حبان (3589) ، والبيهقي 4/209، وقال الترمذي: (( حسن صحيح، لا نعرفه الا من هذا الوجه ) ). وأنظر تحفة الأشراف 10/232.
(2) شرح معاني الآثار 2/82.
(3) سنن أبي داود 2/301 عقيب (2337)
(4) السنن الكبرى 4/209، والحديث أعله النسائي في السنن الكبرى 2/172 رقم (2911) لتفرد العلاء بن عبد الرحمن، والعلاء هذا قال فيه الحافظ ابن حجر (التقريب: 2/63) : (( صدوق ربما وهم ) ). واستنكره الامام أحمد كما نقله البيهقي، وكذلك استنكره ابن معين كما نقل الصنعاني في سبل السلام 2/642.
(5) فتح الباري 4/129.