كان المتفرد عدلا ضابطا ولم يخالف من هو أكثر حفظا أو عددا.
قال الامام مسلم: (( هذا الحرف لا يرويه غير الزهري، قال - وللزهري نحو من تسعين حديثا يرويها عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيها أحد بأسانيد جياد ) ) [1] .
وقال الحافظ ابن حجر: (( وكم من ثقة تفرد بما لم يشاركه فيه ثقة آخر، واذا كان الثقة حافظا لم يضره الانفراد ) ) [2] .
وقال أيضا: (( وتفرد عثمان والد عبدان لا يضر فانه ثقة ) ) [3] .
وقال أيضا في ترجمة ثابت بن عجلان: (( قال العقيلي لا يتابع على حديثه، وتعقب ذلك أبو الحسن ابن القطان: بأن ذلك لا يضره الا اذا كثر منه رواية المناكير ومخالفة الثقات، وهو كما قال ) ) [4] .
وقال الزيلعي: (( وانفراد الثقة بالحديث لا يضره ) ) [5] .
وهذا اذا كان الراوي مبرزا في الحفظ. قال البرديجي في الحسن بن علي بن شبيب المعمري: (( ليس بعجب أن ينفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثا في كثرة ما كتب ) ) [6] .
أما اذا لم يكن الراوي مبرزا في الحفظ أو قليل الطلب فأن تفرده عندئذ يوجب
(1) صحيح مسلم 5/82 عقيب (1647) . وأنظر تدريب الراوي 1/234.
(2) فتح الباري 5/11.
(3) فتح الباري 5/407.
(4) هدي الساري ص394.
(5) نصب الراية 3/74
(6) ميزان الاعتدال 1/504 الترجمة (1894)