شهادة الجمع الغفير من الناس [1] .
وقد احتجوا بأحاديث، منها: الحديث السابق.
ومثله حديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: أنه خطب في اليوم الذي شك فيه فقال: (( اني جالست أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وساءلتهم وانهم حدثوني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته وأنسكوا لها، فان غم عليكم فأتموا ثلاثين يوما، فان شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا ) ) [2] .
وخالف في ذلك جماعة من الفقهاء:
فذهبوا الى أن هلال الفطر رمضان من يثبت بشهادة شاهد واحد.
وقد ذكر الامام النووي -رحمه الله تعالى- أن هذا لم يقل به أحد من العلماء غير أبي ثور [3] .
وفي ذلك نظر؛ فقد قال به ابن حزم أيضا [4] .
وحجة هذا المذهب أحاديث منها:
حديث ابن عباس، قال: (( جاء رجل اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال اني رأيت هلال رمضان، فقال؛ أتشهد ان لا اله الا الله؟ قال: نعم، قال: أتشهد ان محمدا رسول الله؟
(1) فتح القدير 2/59-60، شرح الدردير 1/511، القوانين الفقهية ص102، المجموع 6/305، المحلى 6/335، البحر الزخار 3/245، بداية المجتهد 1/308، شرح السنة 6/244.
(2) أخرجه أحمد 4/321، والنسائي 4/132، وقال الشوكاني: (( اسناده لا بأس به ) )نيل الأوطار 4/112.
(3) المجموع 6/306.
(4) المحلى 6/335.