فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35762 من 67893

لا يكذبُ المرءُ إلاَّ مِنْ مَهَانَته = أو عادة السوء، أو مِنْ قِلَةِ الأدَبِ

وقال الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله

تعاهد لسانك إن اللسان = سريع إلى المرء في قتله

وهذا اللسان بَريِدُ الفؤاد = يدلُّ الرجال على عقله

وكثير ممن ينقلون الكذب ولا ينبهون عليه، يدخلون في الإثم، لأنهم لا يتحرون الصدق في حديثهم، ولا فيما ينقلون، والكتابة كالقول، فلا يعتذر أحد بأنه كتب بيده ولم يقل بلسانه، فقد قيل: (( القَلَمُ أحدُ اللسانَين ) )

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلَّم (( مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ ) )

قال الترمذي رحمه الله: وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَمُرَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ سَمُرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ

وَرَوَى الْأَعْمَشُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَكَأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ سَمُرَةَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَصَحُّ

قَالَ سَأَلْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ قُلْتُ لَهُ: مَنْ رَوَى حَدِيثًا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ إِسْنَادَهُ خَطَأٌ أَيُخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ إِذَا رَوَى النَّاسُ حَدِيثًا مُرْسَلًا فَأَسْنَدَهُ بَعْضُهُمْ أَوْ قَلَبَ إِسْنَادَهُ يَكُونُ قَدْ دَخَلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ

فَقَالَ لَا، إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ إِذَا رَوَى الرَّجُلُ حَدِيثًا وَلَا يُعْرَفُ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْلٌ فَحَدَّثَ بِهِ فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ

وجاء في الأمثال: (( أَفْرَطَ فَأَسْقَطَ ) )

أي أنه أفرط في الكلام فدخل في كلامه الكذب والخطأ وغيرهما

وهذا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلَّم في حديث مرفوع هو (( مَنْ كَثُرَ كَلامُهُ كَثُرَ سَقَطُهُ، وَمَنْ كَثُرَ سَقَطُهُ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ، وَمَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ، فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ) )

وهو حديث لا يصح عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والصواب أن هذا القول من كلام عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أو من دونه

فيا أصحاب القصِّ واللصقِ للأحاديث المكذوبة، والقصص الموضوعة، والحكايات المزورة الَّتِيْ لا يُعرف مصدرها، احذروا من الكذب على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعلى من دونه، و تذكروا أنكم محاسبون على ما تنقلونه إلى المنتديات وغيرها، ولا يقل أحدكم وجدته منتشرا في الانترنت فنشرته، أو بين النَّاس فقلته، لأنك ستدخل في زمرة الكذَّابين الذين نشروا هَذَا الكذب

وفقني الله وإيَّاكم لقول الصِّدق والبعد عن الكذب. اهـ

أمَّا جواب هؤلاء عن كل ما يسألون فليس صحيحا بل يجب الإعراض عن الجاهلين وتذكيرهم بوجوب تعلم ما يقيم لهم دينهم من آيات القرآن الكريم وما صحَّ عن النبي الكريم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتذكيرهم بأن الله تَعَالَى لم يجب الكافرين لمَّا سألوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الرُّوح فَقَالَ تَعَالَى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 85] فلم يجبهم بل وبخهم بأنهم لم يؤتوا من العلم إلا النزر اليسير فما لهم يسألون عمَّا لم تبلغه عقولهم وتحيط به علومهم، كذلك نرد عليهم في غيرها من الاسئلة الَّتِيْ ليس في معرفة إجابتها كبير فائدة، خاصَّة للعوام الذين لا يعون شيئا، فيجب أن لا تحدِّثهم إلا بما يفهمون حتى لا يدخل الشَّك إلى قلوبهم.

والله أعلم وأحكم

ـ [أبو عبدالباري الحربي] ــــــــ [25 - 12 - 06, 03:30 ص] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كفيت ووفيت أخي حفظك الله حول ذكر الأحاديث الضعيفة عمومًا/ أرجوا التركيز من الأخوة الكرام على ما ذكرت هنا

حول كيفية خلق الحور العين وباقي ما ذكرت لأنها منتشرة بكثرة وأرجوا عدم التكرار أخينا في الله حفظه الله رد ردًا موجزًا وافيًا في من يسوق الأحاديث الموضوعة والضعيفة.

شكرًا لك وجزاك الله خيرًا أخي الكريم

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت