صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قضى أحدكم حجة فليعجل الرجوع إلى أهله فإنه أعظم لاجره) هذا نص في انه يستحب الرجوع حتى في سفر الطاعة عندما ينتهي المسلم من مأربه في سفره. وقد تكلم العلامة المناوي - رحمه الله - بكلام جميل على هذا الحديث انقله إليكم فقد قال كما في كتابه فيض القدير قال اذا قضى احدكم اي اتم حجة أو نحوه من سفر طاعة كغزو فليعجل اي فليسرع ندبًا الرجوع إلى أهله اي وطنه وان لم يكن له أهل فإنه اعظم لاجره لما يدخله على أهله واصحابه من السرور بقدومه لأن الإقامة بالوطن يسهل معها القيام بوظائف العبادات أكثر من غيرها. واذا كان هذا في الحج الذي هو احد دعائم الإسلام فطلب ذلك في غيره من الاسفار المندوبة والمباحة أولى ومنه أخذ ابو حنيفة كراهة المجاورة بمكة وخالفه صاحباه والشافعي وفيه ترجيح الاقامة على السفر غير الواجب انتهى كلام المناوي رحمه الله تعالى.
وطننا هذا المملكة العربية السعودية اجتمع فيها الحبان الحب الفطري والحب الشرعي فهذه البلاد تميزت ولا فخر بميزات جليلة بميزات عظيمة جعلتها تتربع على قائمة العالم الإسلامي في هذا الزمن قولًا وعملًا. فأول ذلك انها بلاد الحرمين الشريفين البلاد التي ضمت مكة المكرمة والمدينة النبوية وحب مكة وحب المدينة قربة يتقرب بها المسلم إلى الله عز وجل ولهذا جاءت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بفضل هاتين المدينتين وان حبهما دين يدان الله عز وجل به.