الأصل الأول من أصول الدعوة السلفية
للشيخ عبدالسلام بن برجس آل عبدالكريم
من شريط أصول الدعوة السلفية
في حين ان كثيرًا من الجماعات الإسلامية اليوم منصرفة عن العلم الشرعي، وفي حين ان كثيرًا من اتباع تلك الجماعات منصرفون عن العلم الشرعي، فإن الدعوة السلفية تولي طلب العلم الشرعي أهمية كبيرة إذ هو الركيزة والأساس المتين الذي تقوم عليه الحياة فبناء الفرد وبناء المجتمع لا يتمان ولا يصلحان إلا بالعلم الشرعي ولذا فإن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالعلم قبل القول والعمل فقال عز وجل { فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين} ، ونحن جعلنا العلم بداية الأصول لأن السبل كثيرة وكلها سبل متاهات إلا سبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال الله جل وعلا: { وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} ، ولا سبيل الى سلوك سبيل السنة إلا بالعلم الذي يكشف الحقائق وينير الطريق،ولذلك قال الله تعالى: { قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني } ، فقوله على بصيرة: أي على برهان وحجة وهما العلم النافع ، يقول الإمام احمد رحمه الله تعالى:"الناس إلى تعلم العلم أحوج منهم إلى الطعام والشراب".. الطعام والشراب يحتاج إليه في اليوم مرة أو مرتين والعلم يحتاج إليه بقدر الأنفاس...
ومما ينبغي أن يعلم أن طلب العلم قسمان:
1-فرض على كل أحد..
2-وفرض كفاية..
أما الأول / فهو الذي يقول فيه شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله كما في الأصول الثلاثة:"اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل ، الأولى: العلم:وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الإسلام بالأدلة".