فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 274

وقد بين الإمام احمد ما يجب على المسلم أن يتعلمه فقال:"يجب أن يطلب من العلم ما يقوم به دينه ، قيل له مثل أي شيء؟، قال: الذي لا يسعه جهله صلاته وصيامه ونحو ذلك". فالذي يجب على الإنسان أن يعمل به كأصول الإيمان وشرائع الإسلام وما يجب اجتنابه من المحرمات أو ما يحتاج إليه في المعاملات ونحو ذلك ، يجب أن يكون الإنسان عالمًا به ، وسؤال أهل العلم من العلم ، فمن سأل أهل العلم فقد استنار في دينه وفعل ما يجب عليه ،يقول تعالى: { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون بالبينات والزبر} ،، فهذا هو طلب العلم الشرعي الذي هو فريضة على كل أحد، أما فرض الكفاية من العلم / فهو ما دون ذلك والاشتغال به أفضل من الاشتغال بالقربات ونوافل العبادات على الصحيح من أقوال أهل العلم كما ورد عن الإمام احمد أنه قال: تعلم العلم وتعليمه أفضل من الجهاد وغيره مما يتطوع به.

ونحن قد أدركنا بعض كبار السن في بلدنا هذا من العامة يحفظون بعض متون العقيدة كالأصول الثلاثة وكشف الشبهات والتوحيد ، ويحفظون آداب المشي الى الصلاة وكل هذا من آثار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ومن بركاتها، ولقد قرر الإمام سعود بن عبد العزيز الأول والإمام فيصل بن تركي دراسة هذه الكتب على جميع المساجد في الدولة السعودية فحفظها ولله الحمد الكبار والصغار، العامة وطلبة العلم، كما يعرف ذلك كثير ممن اعتنى بهذه الأخبار،وكثير من كبار السن الموجودين الآن ، وهذا هو السر الوحيد في بقاء هذه البلاد نقية من أدران البدع، فلو لم يكن العامة على علم بعقيدتهم لفشى فيهم شيء من البدع والشركيات ، ولكن العلم حصن حصين ودرع متين من تحصن به وقي شرًا كثيرًا،، والطريقة التي ينال بها العلم يصعب ان نحددها بحيث أن كل شخص يكون ملزمًا بإتباعها لكن أحسن الطرق في نظرنا هي ما كان عليه علماؤنا رحمة الله تعالى عليهم اجمعين،،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت