الشيخ محمد بن عبدالوهاب يحاربهم ..
فكيف ينسب إلى معتقداتهم؟؟
أطروحات مرئية ومسموعة ومقروءة تتناول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله باتهامات كبيرة. انها تحاول جاهدة إلقاء التبعة في نشوء التطرف والغلو والعنف عليها.
لم يكن هذا بجديد في وسائل النيل من هذه الدعوة والقدح فيها، فقد سبقت جنود حربية وفكرية ومذهبية للقضاء عليها، فتكسرت سهامهم على أسوارها المنيعة، وبقيت ليرى العالم أنها دعوة صدق تفي بحاجات أهلها، وتواكب العصر الذي تعيش فيه.
ولا أراني بحاجة إلى سرد نصوص كتبها المنصفون في الثناء على الدعوة باعتبارات متعددة من أهمها: يدها الكبرى على الأمة الإسلامية في انقاذها من التخلف المتمثل في الشرك بالله والاعتقاد في الجمادات والقبور، وفتحها باب الاجتهاد والتحقيق في المسائل الشرعية، والوفاء بحاجات المجتمعات الاسلامية في النوازل المعاصرة في سائر أبواب الفقه، فتلك نصوص سطرها علماء وأدباء ومؤرخون من المسلمين وغير المسلمين، اشتهر أمرها، وذاع صيتها، ككتاب الجبرتي في «تاريخ مصر» وليس الجبرتي وهابيًا ولا نجديًا ولا حنبليًا، وانما كان حنفيًا مصريًا، وككتابة طه حسين في مجلة «الهلال المصرية» عدد مارس سنة 1933م بعنوان «الحياة الأدبية في جزيرة العرب» ومحمد كرد علي في مجلة «المقتطف» سنة1901 بعنوان «أصل الوهابية» وغيرهم كثير.