للشيخ عبدالسلام بن برجس آل عبدالكريم
فمصطلح"الحزب"و"الحزبية"مصطلح شاع الحديث عنه في المجالس , وكثر الخوض فيه , وهو مصطلح أطلق في كتاب الله تعالى على معنيين اثنين , معنى محمود , ومعنى مذموم , فمن أطلق على هذا المصطلح الذم دون تقييد , أو العكس فقد خرج عن الصواب .
ان"الحزب"قد ينسب الى الله تعالى فيكون محمودا , وقد ينسب الى الشيطان أو أحد أعوانه فيكون مذموما .
قال الله تعالى عن الاول"أولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون"أى جنده الذين يمتثلون أوامره , ويقاتلون أعداءه , وينصرون أولياءه .
وعن الثاني يقول تعالى"أولئك حزب الشيطان الا ان حزب الشيطان هم الخاسرون"اى جنوده وأتباعه ورهطه .
فحزب الله هم جماعة المسلمين , الذين أمر المسلم بالانضمام اليهم""
واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"ونهى عن مفارقتهم والخروج عليهم"فان من خرج عن الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه"واذا مات"مات ميتة جاهلية"وهذا الحزب الذى هو جماعة المسلمين , وهم الذين انتظمهم امام معلوم له قدرة , ينفذ الحدود ويردع الظالم , ويقيم الصلاة."
فهذا حزب الله يمدح أهله ويحمدون في الشرع اذ هم الناجون السالمون , نجوا من النار وسلموا من البدع , فلا يسع المسلم سوى اللحوق بركبهم , ونصرتهم والذب عنهم والنصح لهم .
ومن خرج عن هذه الدائرة: جماعةالمسلمين فقد خرج الى"حزب الشيطان"بشعبه العديدة وطرقه الكثيرة الموصلة الى سخط الله والنار .
فالكفار حزب الشيطان والمشركون حزب الشيطان واهل البدع - الخوارج والجهميةوالقدريةوالرافضة- حزب الشيطان , وهكذا كل من فارق جماعة المسلمين بقلبه اويده او لسانه فهومن حزب الشيطان .