للشيخ موسى بن عبد الله آل عبد العزيز
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ان لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد ان محمدًا عبده ورسوله.
إن لله عبادًا مفاتيح للخير مغاليق للشر .. كما في مسند الطيالسي (ج 1ص 277) باسناد صحيح، عن أنس - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن من الناس ناسًا مفاتيح للخير، مغاليق للشر، وإن من الناس ناسًا مفاتيح للشر، مغاليق للخير، فطوبى لمن كان مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل مفاتيح الشر على يديه" (ورواه ابن أبي شيبة، في مصنفه: ج7، ص 240، وابن الجعد في مسنده: ج 1ص 209، بنحو من رواية الطيالسي .. واسنادهما صحيحان) .
وأول ما يأول هذا الحديث العظيم على دعاة التوحيد والسنة، ورثة الأنبياء في الدعوة إلى الله .. ولأن الداعية الموفق يكون مختارًا من الله في وقت ومكان معين لقوم"ما!"فإن رسالته ميسّرة له في البلاغ والتفهم، {ولكل قوم هاد} ، فالهداية قد تكون كلية أو جزئية، حسب ضرورتها .. ينالها من كتب الله له حظًا عظيمًا في الدعوة .. وهذا أصل للتفريق بين الرسول والنبي والعالم والداعية.
قلت هذه التوطئة، من أجل الحديث عن نفحة من حياة داعية"موفق!"أصاب نبأ وفاته الدعاة على منهج السلف الصالح أكثر من آلام أهله، والذي جاء فراقه في وقت كثر فيه التخبط والضلالة وظهرت فيه رؤوس الجهالة .. ونحن بحاجة إلى أمثاله من أهل العلم الا وهو صاحب الفضيلة داعية التوحيد والسنة الأخ د. عبدالسلام بن برجس آل عبدالكريم .. ولا نقول إلاّ ما يرضي - ربنا!: إنا لله وإنا إليه راجعون.