في يوم الأربعاء الموافق 25/ 7/ 1418هـ ودع الدنيا أخونا وحبيبنا الشيخ العالم أبو عبد الله شمس الدين بن محمد أشرف بن قيصر خان سلطان خيل ـ أي آل سلطان ـ عن عمر يقارب خمسًا وأربعين سنةً، في مدينة الكويت، بعد معاناة مع مرض السرطان لم تَطُل.
وهذا الخبر مؤلم جدًا، إذْ بفقد الشيخ شمس نَقَصَ أهل السنة والجماعة، وثُلمَ في الإسلام ثلمة، وحزن المؤمنون الموحدون. لقد كان ـ رحمه الله تعالى ـ رأسًا في السنة، وأسدًا في الدعوة إليها في «باكستان» قد جعل عمره كله شُعْلةً تضئ للناس هناك نورَ التوحيد وتهدي إلى تحقيق العبادة لله وحده لا شريك له، ودون أن يخفت ضياؤها لحظةً واحدةً من لحظات هذا العمر المبارك. جدٌّ متواصل وصبر جميل وبذلٌ غير محدود كلُّ ذلك في سبيل نشر دعوة التوحيد، والمحاجَّة عن العقيدة السلفية ..
وُلِدَ الشيخ شمس في محافظة «كنر» بأفغانستان عام 1372 هـ وكان والده سلفي المعتقد عالمًا، هاجر من باكستان إلى أفغانستان هربًا بعقيدة التوحيد التي يحملها بين جنبيه، نشأ الشيخ شمس في كنف هذا الوالد الصالح، فقرأ عليه مبادئ النحو والصرف وشيئًا من الفقه. لكن لم يلبث طويلًا حتى توفي والده وهو في العاشرة من عمره تقريبًا. ولم يكن آنذاك أدرك في العقيدة السلفية كثيرًا، فهيأ الله له ـ وهو في المرحلة المتوسطة ـ الشيخ عبد الظاهر الأفغاني، فعرَّفه العقيدة السلفية ودلَّه على مصادرها، فانشرح صدره لها. ومنذ ذلك الوقت وهو يحمل هَمَّ نشرها في تلك البلاد حتى يوم وفاته ـ رحمه الله تعالى ـ.
واصل الشيخ شمس دراسته النظامية، فحصل على شهادة «المولوي» وشهادة «الفاضل العربي» و «منشئ الفاضل الفارسي» من جامعة بشاور. وحصل على الشهادة العالية من مدرسة «تعليم القرآن» والجامعة المحمدية «كوجر انواله» .