فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 274

لكني اجدني بحاجة ماسة إلى مخاطبة بعض أبناء هذا البلد الذي رعى هذه الدعوة وقام على اساسها، ممن كتبت أقلامهم في صحفنا اليومية مقالات تضم صوتها إلى أعداء هذه الدعوة سواء من الفرق الضالة في الإسلام، أو من الصهيونية المتميزة غيظًا على الوجود الصحيح للإسلام والوجه الحقيقي له، فتلك الكتابات فيها خبط وخلط عجيب، تنم عن مكر أو جهل يشقى به أصحابها: فالذين يصرخون بأن كتب محمد بن عبد الوهاب وتلامذته هي منشأ هذه الأفكار العنيفة، لا يخفى عليهم أن اعتماد الجماعات الاسلامية المنحرفة في باب التكفير والجهاد على كلام عالم لا يعني أن هذا العالم يوافقهم، كما انهم عندما يحتجون على ضلالهم بكتاب الله عز وجل لا يعني ذلك أن كتاب الله يؤيدهم. وبيان ذلك: أن هذه الجماعات انتقت من كلام الشيخ وأبنائه وتلامذته ما يظنون أنه يوافقهم، وعندما نورد عليهم كلام الشيخ ومدرسته فيما ينقض ما فهموه يردونه ولا يقبلونه. وعندي مثالان تاريخيان يفصحان عن ذلك:

أ ـ قدم فارسيان من «إيران» إلى بلد «الأحساء» فأقاما بها وفي سنة 1264هـ اعتزلا الجمعة والجماعة، وكفروا المسلمين في «الاحساء» وحجتهم: أن الشيخ ابن فيروز كافر، وأهل الاحساء يخالطونه ولا يكفرونه، فهم كفار. فرفع أمرهم إلى قاضي الاحساء الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، قال الشيخ: «فأحضرتهم وتهددتهم، واغلظت لهم القول. فزعموا أولًا أنهم على عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأن رسائله عندهم» أهـ فانظر ـ رعاك الله ـ إلى هذين الدخيلين على الدعوة وأهلها، لقد نسبوا باطلهم إلى دعوة الشيخ مستغلين الخلاف بينه وبين ابن فيروز. لكن ما هو موقف علماء الدعوة من هذه الجناية، استمع إلى الشيخ عبد اللطيف وهو يواصل الحديث عن المذكورين، قال: «فكشفت شبهتهم، وادحضت حجة ضلالتهم بما حضرني في المجلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت