فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 274

وأخبرتهم ببراءة الشيخ محمد بن عبد الوهاب من هذا المعتقد والمذهب، وأنه لا يكفر إلا بما اجمع المسلمون على تكفير فاعله من الشرك الأكبر، والكفر بآيات الله ورسوله، أو بشيء منها، بعد قيام الحجة، وبلوغها المعتبر». أهـ

هذا نص قاطع إذا وقف عليه من يرجو الله واليوم الآخر علم علمًا جازمًا أن ابن عبد الوهاب ومدرسته براء مما يفتري المفترون، وإن تعلق أهل الغلو بكلمات للشيخ دون فهمها الفهم الصحيح لخدمة آرائهم، وتأييد باطلهم جناية وتهمة قديمتان، وجد علماء الدعوة أذى وبلاء منهما، يقول الشيخ عبد اللطيف مواصلًا حديثه عن هذه البلية وعن هذا الجسم الغريب على الدعوة وأهلها: «وقد أظهر الفارسيان المذكوران التوبة والندم، وزعما أن الحق ظهر لهما. ثم لحقا بالساحل ـ أي عمان ـ وعادا إلى تلك المقالة؛ وبلغنا عنهم تكفير أئمة المسلمين، بمكاتبة الملوك المصريين، بل كفروا من خالط من كاتبهم من مشائخ المسلمين، نعوذ بالله من الضلال بعد الهدى، والحور بعد الكور» . أ. هـ

فتأمل ـ أيها المنصف ـ فيما جرى لإمام المسلمين فيصل بن تركي آل سعود، آنذاك من تكفير، وما جرى لعلماء الدعوة ـ أيضًا ـ من تكفير، فكيف يقول من عرف هذا: أن دعوة الشيخ محمد، ومدرسته هي التي افرزت الأفكار المنحرفة في التكفير والجهاد «هذا ـ والله ـ بهتان عظيم» .

ثم يستمر الشيخ عبد اللطيف في تقريع رجل اسمه: عبد العزيز الخطيب وجماعته عندما سلكوا مسلك الفارسيين السابقين، فيقول: «وقد بلغنا عنكم نحو من هذا، وخضتم في مسائل من هذا الباب، كالكلام في الموالاة والمعاداة، والمصالحة والمكاتبات، وبذل الأموال والهدايا، ونحو ذلك من مقالة أهل الشرك والضلالات، والحكم بغير ما أنزل الله عند البوادي ونحوهم من الجفاة» , ثم قال الشيخ عن هذه القضايا الكبيرة، الواجب أن «لا يتكلم فيها إلا العلماء من ذوي الألباب، ومن رزق الفهم عن الله وأوتي الحكمة وفصل الخطاب» .أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت