فهذا هو المثل الأول، لم نسمع أحدًا من أصحاب تلك الأقلام المسمومة يذكره. فهم انما يرددون كلام الأعداء القديم، دون تحرير أو انصاف {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء:227] .
ب ـ «الاخوان» في عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله تعالى ظهر منهم انحرافات في مسائل التكفير والتفسيق والتبديع والهجر، ونسبوا ذلك إلى كتابات للشيخ محمد بن عبدالوهاب، فانتصب العلماء آنذاك إلى الرد عليهم، وبراءة الشيخ محمد بن عبد الوهاب منهم ومن دعواهم. من هؤلاء العلماء الشيخ سليمان بن سحمان في عدة مؤلفات من أبرزها: «منهاج أهل الحق والاتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع» وهو كتاب حافل بتقرير ما نحن فيه من نماذج ما ذكره في شأن بعض أهل البادية الذين جاءهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب وهم لا يعرفون شيئًا عن الإسلام حتى اسمه، فدعاهم وعلمهم وبيّن لهم أن ما هم فيه من قبل كفر.
فقام «الاخوان» واخذوا كلام الشيخ محمد في هؤلاء قبل اسلامهم وجعلوه في البادية الذين هم من المسلمين على عهد الملك عبد العزيز.
فيقول الشيخ ابن سحمان: «إن كلام الشيخ الذي تقرؤونه على الناس في قوم كفار ليس معهم من الاسلام شيء، وذلك قبل أن يدخلوا في الاسلام، ويلتزموا شرائعه .. وأما بعد دخولهم في الاسلام فلا يقول ذلك فيهم إلا من هو أضل من حمار أهله، وأقلهم دينًا وورعًا، ومقالته هذه أخبث من مقالة الخوارج الذين يكفرون بالذنوب وهؤلاء ـ أي الاخوان ـ يكفرونهم بمحض الاسلام» .أهـ.