فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 274

وُلد رحمه الله في عام (1387هـ) ، بمدينة الرياض؛ عاصمة المملكة العربيّة السعوديّة حرسها الله و سائر بلاد المسلمين من كلّ سوء.

وقد نشأ في بيت ديانة و صلاح، و تميّز رحمه الله منذ صغره بالذكاء و الحزم، و الجدّ و الاجتهاد؛ فحفظ القرآن، و بدأ يطلب العلم و هو في الثالثة عشر من عمره، فلقيَ من مشايخه العناية و الاهتمام؛ لما لمسوه من فضيلته من علامات التميّز و النّبوغ.

فـ (( اشتهر رحمه الله منذ حداثته؛ بفطنته و ذكائه، و رغبته الشديدة في طلب العلم و تحصيله، فتوفّرت له البيئة الصّالحة، و الرّغبة الشديدة في طلب العلم، فاجتهد في طلب العلم و جدّ فيه، و سهر الليالي و واصل الأيّام، و مضى في طريقه قُدمًا لا يرغب في شيء غير العلم، و لا يريد شيئًا غير تحصيل العلم، فلا يكاد الواصفون يصفون شدّة حرصه و إقباله على العلم و التعلّم، و هكذا نال حظًا وافرًا من العلوم الشرعيّة ) ) ( [16] ) .

(( و كان يواظب على دروس العلماء، و على من يشعر أنّه له منه أدنى فائدة؛ طارحًا التحيّز و الترفّع، و واصل و ثابر، و بذل جهده في سبيل ذلك، حتى نال في صباه ما لا يناله غيره في زمن طويل من علوم كثيرة و فنون مختلفة، و لم يقتصر في طلبه للعلم على فنّ واحد، بل قرأ في فنون كثيرة؛ فقرأ في الحديث و العقائد و الفقه و الأصول و المصطلح و علوم اللّغة و غيرها ) ) ( [17] ) .

و قد ذكر بعض الإخوة ممّن عرف الشّيخ عبد السّلام رحمه الله؛ أنّه كان يحفظ بعض المتون العلميّة عن ظهر قلب، منها:''بلوغ المرام'' للحافظ رحمه الله، و''زاد المستقنع'' للحجّاوي رحمه الله، و ''القصيدة النونيّة'' لابن القيّم رحمه الله، و ''الألفيّة في النّحو'' لابن مالك رحمه الله.

فهو حقاّ كما قيل: ( لو عُمّر لكان آيةً ) .

دراسته النظاميّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت