تلقَّى رحمه الله تعليمه بمدينة الرياض؛ فبعد المرحلة الابتدائيّة التحق بالمعهد العلمي التّابع لجامعة الإمام محمّد بن سعود رحمه الله، ثم التحق بكليّة الشريعة من نفس الجامعة، فتخرّج منها في عام (1410هـ) .
و قد كان أيّام الدّراسة بالكليّة حريصًا أشدّ ما يكون الحرص على الوقت، قال أحد محبّيه: (( و في هذا السياق أذكر أيّام الكليّة ـ و في وقت الفُسح بالذّات ـ أنّ الشّيخ كان ضنينًا بوقته رحمه الله، فقد كنت أبحث عنه أحيانًا فأجده منعزلًا مع أحد الإخوة يتدارسون ''صحيح البخاري'' أو غيره من الكتب، و يحفظون الأحاديث، فيا لها من همّة عالية أين نحن منها؟ ) ).
ثمّ التحق بالمعهد العالي للقضاء، و تحصّل فيه على درجة الماجستير برسالة بعنوان ''التوثيق بالعقود في الفقه الإسلامي''.
ثمّ تحصّل على درجة الدكتوراه عام (1422هـ) ، وكانت رسالته عبارة عن تحقيق لكتاب ''الفوائد المنتخبات شرح أخصر المختصرات'' للشيخ عثمان بن جامع (م 1240هـ) بالاشتراك، و كان المشرف عليه هو سماحة المفتي العام للمملكة الشّيخ عبد العزيز آل الشّيخ حفظه الله و نفع به.
مشايخه رحمه الله
بما أنّ الشّيخ رحمه الله قد نشأ في بلدٍ تزخر بالعلماء؛ فلا غَروَ أن يكون حظّه منهم أكبر حظّ، و نصيبه منهم أكبر نصيبٍ، و هو قد عاصر جملة من أكابر علماء أهل السنّة في هذا العصر، و بما أنّ (( العلماء إذا ترجموا للأعلام ذكروا شيوخهم و تلاميذهم، بل كانوا يَرون نبوغ الرّجل يُعلم بكثرة شيوخه، و لا سيّما إذا كان الشّيوخ من الحذّاق ) ) ( [18] ) نذكر بعضًا من شيوخ الشّيخ ابن برجس رحمه الله الأعلام، فمنهم:
1-سماحة الشّيخ العلاّمة إمام أهل السنة و الجماعة في زمانه عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله (م 1420هـ) ؛ فقد لازمه فترة، و حضر العديد من دروسه؛ خصوصًا في''بلوغ المرام'' لابن حجر رحمه الله، و ''تفسير ابن كثير رحمه الله''، و غيرهما من الكتب.