و كتب أخي الفاضل ناصر الكاتب حفظه الله قائلًا: (( ما أقبح الكذب على الأبرياء، والحطّ من منزلة الكبراء.. كنتُ أسمع من بعض المفتونين بالسياسة والمتلطخين بالعصبيات الذميمة شيئًا من الذمِّ والحطِّ على فضيلة الشيخ: عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم رحمَه الله ورفع درجتَه، وما ذاك إلا لمشاركته في بذل النصح لعامة المسلمين في شأن التعامل مع ولي أمر المسلمين، وكنتُ أتخيله ـ آنذاك ـ بسبب ما أسمعه عنه: من أهل المداهنة والتزلّف للسلاطين ـ وكذا تخيَّلَه بعضُ صحبي ـ، حتى وقفتُ ـ بعد زمن ـ على رسالتِه(الأمر بلزوم جماعة المسلمين) التي تحدث فيها عن طاعة ولي الأمر ومنزلة ذلك في الشريعة؛ فإذا بي أمام نصوص شرعية، وطريقة في البحث نقيَّة، وبدا لي خلافُ ما كنتُ أتصوَّر، وظهر لي عدوان الوالغين في عرضِه.
ثم يسَّر الله لي أن أستمع إلى بعض محاضراته؛ فإذا التأصيل العلمي، والتوجيه المفيد، والنقاء العقدي، وطالعتُ بعض كتاباته، وتحقيقاته العلمية فأعجبني أكثرُ ما رأيت، وزالت عن ذهني تلك الصورة التي صنعها أهل الجهل والتعدي.. وماتَ الشيخ رحمه الله، وحزنتُ عليه كما حزن غيري )) ، ثم قال ـ و بقوله أقول ـ:
(( هذا، وإنَّ هدفي مما كتبتُ هو الدفاع عن أولي العلم والفضل، والإشارة إلى سوءة في تفكير بعض شبابنا هداهم الله إذ هم كالببغاوات يمدحون من يمدحه الجمهور العاطفي، ويذمون من يذمه، وكدت أقع في تلك الببغاوية كما ذكرتُ ذلك في صدر المقالة وأسأل الله أن يعصمني وإياكم من كل سوء.
ثم إنَّ كتبَ أهل الفضل وأقوالهم هي الناطقة بأفضالهم؛ فلا تخدعنَّك ـ أخي القارئ ـ الدعايات وزخرفة الأقوال، والزم سبيل أهل العلم ودعاة النجاة، وفقني الله وإياك إلى لما فيه خير وصلاح )) .
بعض المراثي التي قِيلت فيه