فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 274

و قال مدير مركز الدَّعوة و الإرشاد بدُبي الشيخ عزيز فرحان حفظه الله تحت عنوان (وداعًا..عبد السّلام البرجس) : (( لقد فجعت السّاحة العلميّة، و الدعويّة برمزٍ من رموزها، و عَلَمٍ من أعلامها، أفنى شبابه في العلم و التّعليم، و قضى عمره في الدّعوة إلى الله تعالى، في الدّاخل و الخارج، و ساهم في إثراء المكتبة العلميّة بمُصنَّفات و رسائل تعكس مدى قُوّته العلميّة، و إجادته التّصنيف و التّأليف، و هو في هذا الميدان منذ نعومة أظفاره، فلقد رزئنا بوفاة الشّيخ رحمه الله عالمًا في شخصٍ، و أُمَّةً في نفسٍ، مضى إلى ربِّه يوم الجمعة الثاني عشر من صفر لعام(1425هـ) إثر حادث سيرٍ، مضى الشّيخ و المحاسن تبكيه، و المناقب تُعزَّى فيه، عرفته منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، فلقد كان عالمًا، بل موسوعةً، و مرجعًا في العلوم، و سائر الفنون، لاسيّما العقيدة الإسلاميّة، فهو فارسها، و مقدّمها، و كان ضليعًا في الفقه و أصوله، عالمًا بالحديث و طرقه، محقِّقًا للمسائل، له درايةٌ فائقةٌ بالطوائف و الفرق و الجماعات، بليغًا، حَسنَ المنطق، شاعرًا، كريمًا، جوادًا، حسن الأخلاق، مُتودّدًا، مُتعاونًا، صُبورًا على الأذى، مُتواضعًا، يسعى في نفع الآخرين بجهده، و لا يتردَّد في الوقوف معهم، و الشَّفاعة لهم، و لو تَتبَّعتُ ما لَهُ رحمه الله من الخلال الحميدة، و الصِّفات الطَّيِّبة، لاستوعبت سِفرًا، و في الإشارة ما يُغني عن الكَلِمِ، أسأل الله تعالى أن يتغمَّده بواسع رحمته، و أن يُلهم أهله و ذوِيه و طُلاّبه و مُحبِّيه الصَّبر و السِّلوان، إنّا لله و إنّا إليه راجعون )).

تأثّر الناس بوفاته

قال الأخ هاني الحارثي حفظه الله: (( و لقد رأيتُ الكثير من العلماء و طلاّب العلم متأثِّرين من فَقْدِه، فلقد كان مدافعًا عن السّنّة، منافحًا عنها بنفسه و قلمه و ماله ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت