و قال أيضًا: (( فلم يكنْ يخطرُ لي ببالٍ و أنا أعرض كتاب''العلماء الذين لم يبلغوا سنَّ الأشدِّ'' على شيخنا الشّيخ عبد السّلام بن برجس رحمه الله قبل أقلّ من سنتين في إحدى زياراته لمكّة، و قد عرضتُ عليه الكتاب و فكرة صاحبه فأعجب بها الشّيخ، ثمّ قرأت عليه من الكتاب المذكور ترجمةً لشيخه العلاّمة المحُدِّث الشّيخ عبد الله بن محمد الدّويش فترحَّم الشّيخ عليه، و قال:(لو عُمِّر لكان آيةً) ، أقول:لم يكن يخطر لي ببالٍ أن الشّيخ سينظم إلى ركب العلماء الذين ماتوا و لم يبلغوا سنَّ الأشدِّ الذي هو سنُّ الأربعين فرحمه الله رحمةً واسعةً )).
كتب الأخ أحمد بن حمد جيلان مقالًا رائقًا و كلامًا عذبًا تحت عنوان '' وهكذا عشت مع الشيخ عبد السلام بن برجس هذا اليوم'' ( [48] ) ، فقال حفظه الله و رعاه:
(( لا عجب من عنوان المقال، فقد أكرمني الله سبحانه في هذا اليوم(الأربعاء) السادس عشر من شهر رجب لعام (1425 هـ) بجدة، بلقاءٍ عاطر، وجلسةٍ رائقة.
استنشقتُ في ثناياها عبيرَ فقيدنا الغالي، الداعية الموفق، و المحاضر المفيد، و العالم الشاب: عبد السلام بن بن برجس العبد الكريم طيب الله ثراه و جعل الفردوس مثواه.
عشتُ ساعةً كاملة في مجلسِ ( مشكاة ) النزلاء، مع ستة رجالٍ فضلاء، بسماع أصواتهم، ورؤية محياهم، وطيب كلامهم، تذكرت ـ والذكرى مؤرقة ـ فقيدنا الغالي، وداعيتنا العالي.
إنَّ من جلستُ معهم اليوم هم أقرب الناس و الله، إلى الشيخ عبد السلام رحمه الله، قرابة من جميع الوجوه، لا تعدلها قرابة دينًا ودنيًا اسمًا ورسمًا و خَلقًا وخُلقًا وصوتًا وأدبًا جمعت - ونعم الجمع - بين حسن الديانة، وحسن الخلق، وصفاء المنهج
و إليك أسماؤهم، لكي تتخيل لقاءهم:
1-العم الكريم؛ برجس بن ناصر آل عبد الكريم ( والد الشيخ ) .
2-الأخ الكريم؛ عثمان بن برجس آل عبد الكريم ( شقيق الشيخ الأكبر ) .